السيد كمال الحيدري

67

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )

ويمكن المناقشة في هذا الدليل نقضاً وحلًا : أما النقض : بالعلم الحصولي بذواتنا ، الأمر الذي لا يمكن لأحد إنكاره « 1 » . وأما الحلّ : فإنَّ الماهية الأولى والثانية ليستا موجودتين بوجود واحد ، بل لكل منهما وجود ؛ حيث إنَّ الأولى موجودة بوجود العالِم ، والثانية موجودة بوجود العلم « 2 » . هذا مضافاً إلى « أنَّ الذي يوجد بوجود العلم ليس هو ماهية النفس بالحمل الشايع ، بل الموجود به بالحمل الشائع ماهية العلم ، كيفاً كان أو جوهراً ، وليس الموجود من ماهية النفس إلا مفهومه وما هو ماهيته بالحمل الأولى ، واجتماع المثلين إنما يلزم فيما لو وجدت ماهيتان بالحمل الشائع بوجودٍ واحدٍ » « 3 » . 3 - ضابط التمييز بين العلم الحصولي والعلم الحضوري إنَّ فرض تمايز هذين العلمين كما هو مقتضى التقسيم مقتضٍ لتغايرهما ، فلابد من وجود فارق جوهري بينهما ، وقد وجدت عدة نظريات لبيان هذا الفارق : النظرية الأولى : [ إنَّ الفارق الأساسي بين هذين العلمين هو الصورة الذهنية ] إنَّ الفارق الأساسي بين هذين العلمين هو الصورة الذهنية ، فالعلم الذي

--> ( 1 ) لكن البرهان المذكور كان يعتمد على إدراك الأنا لا مفهوم الأنا ، فلا يمكن النقض عليه بالعلم الحصولي . لاحظ في هذا الصدد : الدروس المسجلة للشيخ جوادى آملي على الجزء الثالث من الأسفار : الدرس 261 . ( م ) . ( 2 ) لاحظ : تعليقة على نهاية الحكمة ، مصباح اليزدي ، مصدر سابق : ص 350 . ( 3 ) نهاية الحكمة ، صحّحها وعلّق عليها : غلام رضا الفيّاضى ، ج 4 ، ص 920 .